خريطة الموقعالجمعة 19 يوليو 2019م
قبل أن نختلف - الجزء الثاني  «^»  قبل أن نختلف - الجزء الأول -  «^»  إني أراك ضعيفاً  «^»  طلبة العلم بين الإفادة والاستفادة  «^»  من روائع المخلصين  «^»  برنامج عملي لشهر رمضان المبارك  «^»  رمضان أتى  «^»  أسرتي السعيدة  «^»  الاشارة إلى احكامالاستخارة  «^»  قلبي أنت سر معاناتيجديد المقالات
العلم خطوة بخطوة   «^»  من روائع المخلصين الجزء الثاني  «^»  من روائع المخلصين الجزء الأول  «^»  حتى لا ينقطع الحبل  «^»  قلبي أنت سر معاناتي  «^»  عشر منارات في صناعة الذات  «^»  شاب يحرق اصبعه  «^»  نظام الأسرة  «^»  مذكرة الثقافةجديد كتب الشيخ
دورة شرح كتاب الأصول الثلاثة وكتاب العقيدة الواسطية  «^»  سلسلة دروس السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم  «^»  دروس الشيخ العلمية  «^»  بث جميع دروس الشيخ العلميةجديد الأخبار
من قول المصنف ومن شك في عدد الركعات الى قوله ومن سها مرارا كفاه سجدتان  «^»  من قول المصنف ترك ركنا الى قوله وعليه السجود للكل  «^»  من قول المصنف وان طال الفصل او تكلم الى قوله او تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت  «^»  الدرس السادس  «^»  الدرس الخامس  «^»  الدرس الرابع  «^»  الدرس الثالث  «^»  الدرس الثاني  «^»  الدرس الأول  «^»  باب سجود السهو من قول المصنف وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة الى قوله ولمصلحتها إن كان يسيرا لم تبطلجديد الدروس
الظل  «^»  سلسلة السيرة النبوية بداية البعثة الجزء الثالث  «^»  سلسلة السيرة النبوية بداية البعثة الجزء الثاني  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الخامس  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الرابع  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الثالث  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الثاني  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الأول  «^»  سيرة الإمام البخاري رحمه الله  «^»  الصوم منع من محبوبجديد الفيديو

مقالة
مقالات الشيخ
آفات اللسان

فضيلة الشيخ الدكتور عبيد بن سالم العمري

الحمد لله الذي باسمه يشفي من كل داء ويكشف كل غمة وبلاء جل عن الثناء وتعالى عن الشركاء.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد
فإن اللسان من نعم الله العظيمة ولطائف صنعه البديعة فإنه صغير جِرْمه عظيم جُرْمه و اللسان رحب البيان ليس له مرد ولا لمجاله حد له في الخير مجال رحب وله في الشر ذيل سحب وهو من أعظم آلات الشيطان في استغواء الإنسان من أطلق لسانه وأرخى عنانه سلك به الشيطان مسالك الردى وصار من الجرف الهار قاب قوسين أو أدنى ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم فمن أراد لنفسه النجاة فليقيده بلجام الشرع ولا يطلقه إلا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة قال تعالى: ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) (المؤمنون:1- 3) {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} (الفرقان:72)
وفي وصية النبي صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بملاك ذلك كله كف عليك هذا فقال وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك لأمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
وقد جاء أن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وأن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " أخرجه مالك.
جاء سفيان بن عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال حدثني بأمر اعتصم به قال قل ربي الله ثم استقم قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على فأخذ بلسانه ثم قال هذا" الترمذي.
والمسألة ليست بالهينة أيها القارئ الكريم
عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" رواه أحمد
لماذا؟ لأن الإنسان في سلامة ما لم يتكلم جاء في الحديث " إنك ما تزال سالماً ما سكت فإذا تكلمت كتب لك وعليك " .
إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى وحظك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن
يا من يطلب لنفسه النجاة كف عليك لسانك عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا فليس شيء في الجسد إلا ويشكو من اللسان ولذا بين النبي صلى الله عليه وسلم .... جزاء من حفظ لسانه
فقال: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" البخاري
فالإسلام من لوازمه حفظ اللسان وفي الحديث: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"
عن أسلم قال دخل عمر على أبي بكر يوماً وهو يجبذ لسانه فقال عمر مه غفر الله لك فقال إن هذا أوردني شر الموارد.
وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض من شيء أحوج إلى طول سجن من لسان
حفظ اللسان عن القبيح أمان يزكو به الإسلام والإيمان
وإذا جنايات الجوارح عددت فأشدها يجني عليك لسان
من كفَّ كفَّ الناس عنه
إعلم وفقك الله أن أقسام الكلام أربعة:
1- قسم ضرر محض فلابد من السكوت عنه.
2- قسم فيه ضرر ومنفعة
3- قسم ليس فيه ضرر ولا منفعة فهذا الفضول الذي يضيع الزمان.
4- قسم فيه نفع محض فيجب فيه الكلام.
فتأمل كيف أن ثلاثة أقسام الكلام الصمت فيه أفضل ومن عرف دقائق آفات اللسان على أنه في هذا القسم الأخير مخاطر ولذا جاء في الحديث "من صمت نجا"
قال مورقة العجلي تعلمت الصمت في عشر سنين وما قلت شيئاً قط إذا غضبت أندم عليه إذا زال الغضب.
قال أبو حيان التيمي: أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة فلم يتكلم بكلام لا يصدق وما كان يذكر الدنيا وكان إذا تكلم بكلام كتبه ثم يحاسب نفسه عند المساء.
وقال أبو عبيد: ما رأيت رجلاً قط اشد تحفظاً في منطقه من عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى.
أحفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان.
كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقائه الشجعان
فقلة المنطق حكمة إلا فيما فيه خير لم يكن في أترابه أطول صمتاً من مسعر بن كدام
وقال الفضيل بن عياض كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة .
قال خارجة بن مصعب صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة فما رأيته تكلم بكلمة كتبها عليه الكرام الكاتبون.
ثبت عند الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: أكثر خطايا ابن آدم في لسانه.
فاللسان مجمع الأهواء وجهاده أشق الجهاد وآفات اللسان كبيرة وكثيرة.
منها كلام الإنسان فيما لا يعنيه بما هو مستغن عنه ولا حاجة به إليه فتأمل في هذه اللحظة يستطيع أن يغرس شجرة في الجنة ويقدر أن يبني قصراً في الجنة ويمكن أن يفوز بالحور العين.
دخل زيد بن أسلم على أبو دجانة ووجهه يتهلل فسأله فقال كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني والله يقول: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (النساء:114) ويقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (قّ:18) أما يستحي الأحد منا لو نشرت صحيفته التي ملأها طوال نهاره فلا يجد فيها إلا ما ليس من أمر دينه ولا دنياه.
2- الاستهزاء
والله يقول: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} (النساء:140) إلزام المحرم أن الرجل يتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها أبعد من الثريا.
3- ومن أفات اللسان المراء
في الحديث " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أورثوا الجدل " رواه أحمد
{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ}(البقرة: من الآية83)


إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب
4- اللعن
قيل للأحنف بن قيس ألا أخبركم بأدوء الداء اللسان البذي والخلق الدني
5- السباب
6- اليمين الكاذبة شهادة الزور القذف عدم الستر على المسلم البهتان والافتراء والكذب والنميمة الغيبة إفشاء السر السخرية الغناء الطعن في الأنساب المزح الفتوى بغير علم الحلف بغير الله.
جاء عند ابن ماجة " كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله " وليس معنى ذلك الدعوة إلى الصمت عن الحق والصدع به بل الدعوة إلى أن نحاسب أنفسنا

نشر بتاريخ 23-06-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 7.84/10 (5766 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 http://www.obaidalamri.com - All rights reserved

المقالات|فلاشات الشيخ|كتب الشيخ|الأخبار|الفيديو|الدروس |المنتديات|الرئيسية